مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
292
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
الليل أيضا - من فتحة المجري ، وذهب إلى معسكر المغل ، ووصف أحوال ضعف المدينة وقوّتها بالتّفصيل . فلما علم الأمراء بالأمر ورأوا أن الشخص الذي يسبغ عليه « بايجو » ولايته يحظى بالعناية البالغة ، انضم إليه « أياز الأعرج » سوباشي المدينة - ومن ثم لم يبق بها إلا « صمصام الدين » . وهنا رجع « بايجو » عن قرار الرجوع . وذات يوم أمر بأن يلبس الجيش كله لأمة الحرب ، وأن توضع السلالم على ذلك البرج الذي كانت قد فتحت فيه ثغرات بقصف المنجنيق « 1 » . فصعدو على السلالم ، وأذاقوا كل من رأوه شربة السيف ، ثم نزلوا وكسروا قفل البوابة . فدخل الجيش بأسره المدينة ، وأمسكوا بأمير العارض وكل أفراد الجيش ، وحملوهم إلى صحراء المشهد . وبعد النهب والقتل أضرموا النار في سائر البيوت . فلما فرغوا من المدينة وأهلها ، غادروها إلى خارجها ، وفي صحراء المشهد أجهزوا علي الأسري الذين كانوا قد أمسكوا بهم من قبل ، وقسموا الأطفال والعيال فيما بينهم / ثم سلكوا طريق العودة ، وكانوا يقتلون في الطريق كل من كان ينتابه التّعب وتعييه الحيلة على مواصلة السير . * * *
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، 529 .